فيض الباري على صحيح البخاري
إعطاءُ السلطان رقبةِ الأَرض. ويقال له في اللسان الهندية: جاكير، وفي التركية سيرغال، وفي سكندرنامه:
*توملك من اقطاع من مي دهى ... برات سهيل ازيمن مى دهى
وبالجملة الإِقطاع في عُرْف المتقدمين: إعطاءُ الأَرض للإِحياء، سواء وجب فيها العُشر أو الخَرِاج، وفي عُرْف المتأخرين هو تمليكُ الأرض مرفوعةً عن المؤن، فلا يكونُ فيها العُشْر، ولا الخَراج، وترجمته (معاني دوام)، والأحاديث تحمل على عُرف المتقدمين.
٢٣٧٦ - قوله: (أراد النبيُّ ﷺ أن يُقْطع من البحرين) ... الخ، ومعناه ما مهدت من أنَّ النبيُّ ﷺ أجازَه أَنْ يحيَ أرضًا من البحرين.
١٦ - باب كِتَابَةِ الْقَطَائِعِ
٢٣٧٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - دَعَا النَّبِىُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى». أطرافه ٢٣٧٦، ٣١٦٣، ٣٧٩٤ - تحفة
١٦٥٩ ١٧ - باب حَلَبِ الإِبِلِ عَلَى الْمَاءِ
٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «مِنْ حَقِّ الإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ». أطرافه ١٤٠٢، ٣٠٧٣، ٦٩٥٨ - تحفة ١٣٦٠٩
وهذا هو الحقوق المنتَشرةِ، وقد مرّ التنبيهُ عليها في أبواب الزكاة. إنَّ في المالِ لحقًّا سوى الزكاة، أيضًا.
١٨ - باب الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ شِرْبٌ فِى حَائِطٍ أَوْ نَخْلٍ
قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ بَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ». فَلِلْبَائِعِ الْمَمَرُّ وَالسَّقْىُ حَتَّى يَرْفَعَ وَكَذَلِكَ رَبُّ الْعَرِيَّةِ.
٢٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِى بَاعَهُ إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ». وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ فِى الْعَبْدِ. أطرافه ٢٢٠٣، ٢٢٠٤، ٢٢٠٦، ٢٧١٦ - تحفة ٦٩٠٧، ١٠٥٥٨، ٨٣٣٠ - ١٥١/ ٣
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ