Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٤١ - باب صاحب السلعة أحق بالسوم

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٤٢٢

سِيرَاءَ - فَرَآهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ «إِنِّى لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا». يَعْنِى تَبِيعُهَا. أطرافه ٨٨٦، ٩٤٨، ٢٦١٢، ٢٦١٩، ٣٠٥٤، ٥٨٤١، ٥٩٨١، ٦٠٨١ - تحفة ٧٠٣٧

٢١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ». قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». وَقَالَ «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ». أطرافه ٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٥٧، ٥٩٦١، ٧٥٥٧ - تحفة ١٧٥٥٩

واعلم أن البيعَ عندنا يَسْتَدْعِي قيام المِلْك دون حِلّ الانتفاع، فمن باع ما لا يجوز لُبْسُهُ للرجال جاز له بيعه، وإن لم يَجُزْ له لُبْسُهُ، وإنما يَنْظُرُ فيه المشتري، أنه هل يجوز له أو لا.

٢١٠٥ - قوله: (اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً) - (تكيه يا كدا)، وفي لفظٍ: «قِرام سِتْرٍ»، كما في كتاب اللباس. ثم اعلم أن التصاوير إذا كانت مقطوعة الرأس، فصارت كالشجرة، أو مُمْتَهَنَةً، أو صغيرةً جدًا بحيث لا تبدو للناظر (١)، جازت أن تكونَ في البيوت. أمَّا إنها تَمْنَعُ دخول الملائكة، أو لا؟ فذلك بحثٌ آخر. ولعلَّهم لا يَدْخُلُونها مع جوازها، لأن لهم مُنَافَرَةً طبيعيةً منها، فجوازها لا يُوجبُ عليهم دخولها أيضًا، فهؤلاء على شرعهم، وهؤلاء على طَبْعِهِمْ.

قوله: (أَحْيُوا ما خَلَفْتُمْ). كان الكلام في الثوب المُصَوَّر، إلا أنه انتقل منه إلى فِعْل التصوير، وذلك الفعل حرامٌ مطلقًا. وهذا هو الصنع في أحاديث الفاتحة، حيث كان الكلام في المقتدي، ثم انتقل منه إلى الجنس.

وكذا في قوله: «لا صَامَ من صَامَ الدَّهْرَ»، ثم ذكر بعده فضيلته. وهكذا في حديث النهي عن البُصَاق في المسجد، وأن كفارتها دفنها. كان الحديث في أحكام المسجد، ثم انتقل إلى أحكام البُصاق في الصلاة، فاختلف في شرحه النووي، والقاضي عِيَاض، وراجع «شرح مسلم» للنووي، وقد قرَّرْنا كلَّ ذلك من قبل.

٤١ - باب صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ

٢١٠٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا بَنِى النَّجَّارِ ثَامِنُونِى بِحَائِطِكُمْ». وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ. أطرافه ٢٣٤، ٤٢٨، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢٧٧١، ٢٧٧٤، ٢٧٧٩، ٣٩٣٢ - تحفة ١٦٩١