Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٨ - باب ما قيل فى الصواغ

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٤١٥

٢٦ - باب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: ٢٧٦]

٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ». تحفة ١٣٣٢١

قوله: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾: يعني إن الله يُعْطِي الربا من عنده في الصدقات. أمّا ما تعاملون من معاملات الربا، فإنه يَمْحَقُها. فمن أراد منكم أن يأخذَ الربا، فليأخذه من الله سبحانه إلى سبع مئة ضِعْفٍ، ويزيد على ذلك لمن يشاء. وقال المفسِّرُون: إن الله تعالى يُبَارِكُ في الصدقات. وليس بمرادٍ عندي، وقد تكلَّمنا عليه مرةً، فَتَذَكَّرْهُ.

قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ومرَّ على مثله التَّفْتَازَانِيُّ في «المطول»، وذَكَرَ له ضابطةً: أن النفي في مثله محمولٌ على رفع الإِيجاب الكليِّ، ولا يَصِحُّ ههنا، فإنه للسَّلْبِ الكليِّ. ولو أجاب عنه العَلامةُ، بأن معناه: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ﴾ ... ثم اسْكُتْ، كأنك تَسْأَلُ المُخَاطَبَ من هو؟ فقيل لك: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾، لم يَرِدْ عليها نقضٌ. وحاصلهُ: أن قوله: ﴿كُلَّ كَفَّارٍ﴾ جواب لفعلٍ محذوفٍ أي من ﴿لَا يُحِبُّ﴾.

٢٧ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ فِى الْبَيْعِ

٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً، وَهُوَ فِى السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] طرفاه ٢٦٧٥، ٤٥٥١ - تحفة ٥١٥١

واعلم أن الشرعَ نهى عن إكثار الحَلِفِ، ولو كان فيه صادقًا. ورُوِيَ عن إمامنا: أن اليمينَ الفاجرةَ تَدَعُ الديارَ بَلاقِع (١).

٢٨ - باب مَا قِيلَ فِى الصَّوَّاغِ

وَقَالَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا». وَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ «إِلَاّ الإِذْخِرَ». تحفة ٥٧٤٨ ل

٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵇ قَالَ كَانَتْ