Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٨ - باب التجارة فى البر وغيره

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٤٠٤

جَابِرٌ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ، تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا، حَتَّى مَا بَقِىَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾. أطرافه ٩٣٦، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩ - تحفة ٢٢٣٩

وقد مرّ منا بيانُ الوجه في انفضاضهم، وتركهم إياه قائمًا، فإنه مُسْتَبْعَدٌ من الصحابة رضي الله تعالى عنهم جدًا. ثم إن زُرَارَة بن أبي أَوُفَى، أو مسلم بن يَسَار، - الشك من الجامع - فكان إذا سَمِعَ الأذان وضع المِطْرَقَةَ كما هو، ولم يكن يَضْرِبُها، وإن كان رفعها للضرب.

٧ - باب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ

٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِى الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ». طرفه ٢٠٨٣ - تحفة ١٣٠١٦ - ٧٢/ ٣

٨ - باب التِّجَارَةِ فِى الْبَرِّ وَغَيْرِهِ

وَقَوْلِهِ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]. وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ، وَيَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.

٢٠٦٠، ٢٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِى الْمِنْهَالِ قَالَ كُنْتُ أَتَّجِرُ فِى الصَّرْفِ، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رضى الله عنه - فَقَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ. وَحَدَّثَنِى الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَا كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ «إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً فَلَا يَصْلُحُ». الحديثان ٢٠٦٠، ٢٠٦١ - أطرافهما في: ٢١٨٠،٢١٨١، ٢٤٩٧، ٢٤٩٨، ٣٩٣٩، ٣٩٤٠ - تحفة ٣٦٧٥

وفي نسخة: بالراء المهملة وهي الأقربُ، لأنه بوَّب بُعَيْدَه بالتجارة في البحر.

٢٠٦٠، ٢٠٦١ - قوله: (إن كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلا بَأْسَ، وإن كَانَ نَسَاءً فلا يَصْلُحُ) ... إلخ، واعلم أن المُوءَجَّلَ في الفِقْهِ لمَّا كان واجبًا في الذِّمة من الديون والحقوق، والمشارُ إليه لما كان موجودًا سواء كان في المجلس أو لا، ولم يُدْرِكْهُ الناسُ، فَفَهِمُوا أن المُؤَجَّلَ ما لا يكون موجودًا في المَجْلِسِ، وليس بصحيحٍ. فالذي لا بُدَّ منه في البيع هو التعيين، أي إيراد العقد على شيءٍ موجودٍ، وإن لم يكن عندهما في المَجْلِسِ إلا في الصَّرْفِ، فإنه يُشْتَرَطُ فيه القبض. أمَّا كونه في المجلس، فليس بضروريَ في عامة البيوع، فاعلمه.

وبعبارةٍ أخرى: إن المرادَ بالدَّيْنِ في الفِقْه: ما لا يكون موجودًا في مَجْلِسِ العقد، ولا في