Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٣٤٨

ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى سَفَرٍ فَقَالَ لِرَجُلٍ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّمْسُ. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّمْسُ. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى». فَنَزَلَ، فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هَا هُنَا، ثُمَّ قَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». تَابَعَهُ جَرِيرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ. أطرافه ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٥٨، ٥٢٩٧ - تحفة ٥١٦٣

١٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِىَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَسْرُدُ الصَّوْمَ. طرفه ١٩٤٣ - تحفة ١٧٣١٩

١٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِىَّ قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ أَأَصُومُ فِى السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ. فَقَالَ «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ». طرفه ١٩٤٢ - تحفة ١٧١٦٢

٣٤ - بابٌ إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ

١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِى رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ. أطرافه ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩ - تحفة ٥٨٤٣

وههنا مسألتان: الأولى: أنه لا يَجُوز له الإِفطار في يوم خروجه. فإذا خرج من بيته مُرِيدًا مدَّة السفر، فله أن لا يَصُومَ من الغدِ إن شاء. والثانية: أن المسافرَ إذا لم يترخَّص برخصة الله، وعَمِلَ بالعزيمة وصام، ليس له الإِفطار قبل الغروب من ذلك اليوم إلا بعُذْرٍ، وعليه أن يتِمَّ صومَه ذلك. وقال الآخرون: إنه جائزٌ، كما جاز له أن لا يصومَ ابتداءً، فهكذا بقاءً. وحديثُ الباب واردٌ علينا. وأجاب عنه بعضُهم: أن النبيَّ ﷺ أمرهم بالفِطْرِ لما رأى بهم من المَشَقَّة. فقيل عليه: وهل كانت المشقَّةُ بلغت من كلِّهم مبلغ الإِفطار؟ فلم يُجِبْ عنه ابن الهُمَام.

قلتُ: والإِفطارُ عندنا جائزٌ للغُزَاة، تحصيلا للقوة بدون تفصيلٍ، فنظر النبيُّ ﷺ إلى مشقَّتهم، مع إشرافهم على القتال، فأمرهم بالفِطْر لذلك. فأخرج الترمذيُّ في الجهاد، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: «لما بَلَغَ النبيُّ ﷺ عام الفتح مرَّ الظَّهْرَان، فآذَنَنَا بلقاء العدو، فأمَرَنَا بالفِطْرِ، فأَفْطَرْنا أجمعين»، إلا أنه ينبغي أن يُمْعَنَ النظرُ في أن حديثَ أبي سعيدٍ هذا، وما رواه ابن عباس واقعةُ يومٍ واحدٍ، أو اثنين.