فيض الباري على صحيح البخاري
١٩ - باب إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلاً وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ
وَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلاً أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
١٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ حَدَّثَنِى صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ فِيهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِى تُحِبُّ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ أَنْ تَرَاهُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ سُرِّىَ عَنْهُ فَقَالَ «اصْنَعْ فِى عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِى حَجِّكَ». أطرافه ١٥٣٦، ١٧٨٩، ٤٣٢٩، ٤٩٨٥ - تحفة ١١٨٣٦ - ٢٢/ ٣
١٨٤٨ - وَعَضَّ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ - يَعْنِى فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ - فَأَبْطَلَهُ النَّبِىُّ ﷺ. أطرافه ٢٢٦٥، ٢٩٧٣، ٤٤١٧، ٦٨٩٣ - تحفة ١١٨٣٧ ل
والمصنف أباح نَزْعَها ولو بالتغطية، واعتبرَ الجهلَ عُذرًا في مواضع عديدة. وعندنا يَنزِعُها بالشق. قلتُ: وإن اعتبرَ المصنِّفُ الجهلَ والنِسيان عذرًا في تلك المسألة، فما يقول في قتلِ الصيد؟ فإنَّ الجمهور اتفقوا فيه على وجوب الجزاء مطلقًا، والكلام فيه مر منا مبسوطًا في العلم، فراجعه.
٢٠ - باب الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ
١٨٤٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ - فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْنِ - أَوْ قَالَ ثَوْبَيْهِ - وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّى». أطرافه ١٢٦٥، ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٥٠، ١٨٥١ - تحفة ٥٥٨٢
١٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْنِ، وَلَا تَمَسُّوهُ طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا». أطرافه ١٢٦٥، ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥١ - تحفة ٥٤٣٧
وعندنا تفصيلٌ بالوصية وعدمها، فإنْ أوصى يجبُ على الورثة أنْ يحجُّوا عنه من ثُلُثِ ماله، وإلا لا.
٢١ - باب سُنَّةِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ
١٨٥١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً كَانَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ، وَهُوَ