فيض الباري على صحيح البخاري
نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ يَبِيتُ بِذِى طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِى بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَاّ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِى الرُّكْنَ الأَسْوَدَ فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا ثَلَاثًا سَعْيًا، وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ إِذَا صَدَرَ عَنِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِى بِذِى الْحُلَيْفَةِ الَّتِى كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُنِيخُ بِهَا. طرفاه ٤٩١، ١٧٦٩ - تحفة ٨٤٦٣
١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ سُئِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ الْمُحَصَّبِ فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ. وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ يُصَلِّى بِهَا - يَعْنِى الْمُحَصَّبَ - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ - أَحْسِبُهُ قَالَ وَالْمَغْرِبَ. قَالَ خَالِدٌ لَا أَشُكُّ فِى الْعِشَاءِ، وَيَهْجَعُ هَجْعَةً، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. تحفة ٧٨٨٣
ونزول البطحاء التي بذي الحُلَيفة إذا رجع من مكة. فإن قلت: لم جمع المصنِّفُ بين نزوله بذي طُوَىً، وبين نزوله بذي الحُلَيفة، فإن الأولَ كان حين دخوله مكة، فإنَّ ذي طُوَى على ثلاثة أميال من مكة؛ والثاني عند قُفُولِهِ من مكة إلى المدينة؟ قلتُ: أشار إلى أنَّ نزول النبيِّ ﷺ بالموضعين كان قصدِيَّا، فينزل بذي طُوَىً عند ذهابه إلى مكة، وذي الحُلَيفة عند إيابه من مكة.
١٥٠ - باب مَنْ نَزَلَ بِذِى طُوًى إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ
١٧٦٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ بَاتَ بِذِى طُوًى، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ، وَإِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِى طُوًى وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. طرفاه ٤٩١، ١٧٦٧ - تحفة ٧٥
١٣ ١٥١ - باب التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، وَالْبَيْعِ فِى أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ
١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فِى مَوَاسِمِ الْحَجِّ. أطرافه ٢٠٥٠، ٢٠٩٨، ٤٥١٩ - تحفة ٦٣٠٤ - ٢٢٣/ ٢
ترجم بها نظرًا إلى لفظ القرآن ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾، وإنما يجوزُ البيعُ في أسواق الجاهلية، إن لم يكن سببًا لشوكتهم وإلا يُمنع عنه.