Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٥٤ - باب الصفوف على الجنازة

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٤٣

قلت: الصوت، مَنْ مات على الخيرِ فإِنَّه ينتفعُ به أيضًا. وأما مَنح مات على الشرِّ والعياذ بالله فأَنى أَنْ ينتفِعَ إذا لم يَنْتفِعَ إذا لم يَنْتَفِع به فِي الدنيا، وليس له إلا سماعُ الصَّوتِ، والوزجه الثاني: في التَّفَضِّي عن الآية أنَّ هذا السماعَ الذي نحن بصددِ إثباتِه مِن عالَم البَرْزَخ، أخبرنا به المُخْبر الصادقخ فآمَنَّا به، أما في عالِمنَا فهو معدومٌ ولا يَلْزمُ للقرآنِ أن يعبر بما يأتي على العالمين، فجاز أن يكونَ نَفْيُ السماع بحسب عالَمنا، فإِنَّ التشبيهاتِ تكونُ للتوضيح فقط، ولَمَّا كان مَنْ القبور كالعدَم في عالَمنا، ليس لهم سَماعٌ، ولا عِلْمٌ، ولا شيءٌ، جاز له أن ينفيَ عنهم السَّماعَ أيضًا، والقولُ: بأنَّ الأمواتَ إذا ثبت لهم السَّماعَ عند القرآنِ لم يستقم له التشبيهُ بالأموات جَهْلٌ وسَفَهُ، فَإِنَّ التشبيهِهَ إنماوَرَد بِحَسَب عِلْمنا وعالمنا وإنْ ثبت السماعُ عنده وإذ كانوا معدومين في عالمنا لطف التشبيه لا محالة، أما قولُه ﷺ: «نَم كَنَوْمَةِ العَرُوس»، فقد مرَّ الكلام عليه فلا نعيده.

٥٣ - باب مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الْجِنَازَةِ خَلْفَ الإِمَامِ

١٣١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ أَبِى عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِىِّ، فَكُنْتُ فِى الصَّفِّ الثَّانِى أَوِ الثَّالِثِ. أطرافه ١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨، ٣٨٧٩ - تحفة ٢٤٧١ - ١٠٩/ ٢

واستَحبَّ فقهاؤنا أن يكون الناسُ ثلاثَ صفوفٍ وإن قَلُّوا، فإِنْ كانوا سبعةْ يَصُفُّ الواحِدُ في الثالث وإن كُره ذلك في المكتوبةِ.

٥٤ - باب الصُّفُوفِ عَلَى الْجِنَازَةِ

١٣١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَعَى النَّبِىُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِىَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا. أطرافه ١٢٤٥، ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ٣٨٨٠، ٣٨٨١ - تحفة ١٣٢٦٧

١٣١٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى مَنْ شَهِدَ النَّبِىَّ ﷺ أَنَّهُ أَتَى عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَفَّهُمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا. قُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما. أطرافه ٨٥٧، ١٢٤٧، ١٣٢١، ١٣٢٢، ١٣٢٦، ١٣٣٦، ١٣٤٠ - تحفة ١٥٦٠١ ب، ٥٧٦٦

١٣٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قَدْ تُوُفِّىَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ». قَالَ فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِىُّ ﷺ عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كُنْتُ فِى الصَّفِّ الثَّانِى. أطرافه ١٣١٧، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨، ٣٨٧٩ - تحفة ٢٤٥٠، ٢٧٧٤، ٣٠٠٣