Skip to content

تفسير ابن كمال باشا التفسير الإشاري عند ابن كمال باشا

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page المقدمة/ ٩٩
Editor's text

قال: بيَّنَ أنَّ الآيات وإنْ توالَتْ، وشُموسَ البرهان وإنْ تعالَت، فمَنْ قصمَتْه العزَّة، ووكسته القسمة، لم يزدْه ذلك إلا ضلالًا، فلم يَستجدْ إلَّا للقسوة حالًا (١).

وقوله: ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ﴾ بيان أنه رأى الرِّفقَ في الجوار لا في المبارِّ (٢).

وصرح بالنقل منه عند تفسير: ﴿مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾؛ فقال: وقال القشيريُّ: أزال موضع الأعجوبة من أوصافهم حيث أضافه إلى نفسه بقوله: ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾، فقلبُ العادة من الله ليس بمستبدَعٍ (٣).

ومما نقل عن النسفي: ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩] قال: أضاف الإطعام إلى وليِّ الإنعام؛ لأنَّ الرُّكون إلى الأسباب عادةُ الأنعام.

وبعده: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ لم يقلْ: أَمرضني؛ لأنَّه قصدَ الذِّكْرَ بلسانِ الشُّكر، فلم يُضفْ إليه ما يقتضي الصَّبر، ولأنَّ ذلك لم يكون مقصودًا بذاته كسائر ما ذُكِرَ مِن أفعاله تعالى الكمالية، وإنَّما هو من روادف الطَّعام والشَّراب (٤).

فهذا ما وفَّقَنا إليه سبحانه في بيان منهج المؤلف وتوضيحه، ولعله يكون