Skip to content

تفسير ابن كمال باشا النحو في تفسير ابن كمال باشا

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page المقدمة/ ٩٢
Editor's text

قال: (و (مِن) للتبعيض، فإن ما يَصلح رزقًا لنا بعضُ الثمرات المخرَجة، ولا يَصلح للتبيين إذ لم يتقدَّم ما يبيَّن).

هذا بينما أجاز الزمخشري: فإن قلت: فيم انتصب رِزْقًا؟ قلت: إن كانت "من" للتبعيض كان انتصابه بأنه مفعول له. وإن كانت مبنية، كان مفعولًا لأخرج.

وقال الطيبي معقبا مؤيدا لما ذهب إليه الزمخشري من احتمال (من) للوجهين وموجِّها له: قيل: إذا كانت "من" للتبعيض يكون محلها منصوبا على المفعول به، ورزقا على المفعول له، ومحل "لكم" منصوب على أنه مفعول به لـ "رزقا؛ لأنَّه مصدر، وإن كانت للتبين كانت حالا ورزقا مفعول به، و"لكم " صفة لـ "رزقا ".

ومن ذلك جزمه بوجه مع إهمال غيره، ففي قوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ﴾ [البقرة: ٩٦] بأن وجد بمعنى علم ولم يذكر غيره من قريب ولا بعيد، بينما أجاز غيره غير ذلك كما في "البحر" (١).

وكما في تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦]، حيث قال: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا﴾ استئنافٌ، أو صفةٌ لـ ﴿أَصْحَابَ﴾؛ أي: لم يَدْخلوها بعدُ.

كذا اقتصر على هذين الوجهين مع الاختصار في بيانهما، في حين أن