تفسير ابن كمال باشا
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب الإلهية المُنزَّلةِ على الأنبياء السالفةِ ﵈، الحاضرةِ عندَ نزولهِ.
﴿وَأَنْزَلَ﴾ جملةً.
﴿التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ اسمان عبرانيان فلا يدخلُهما اشتقاقٌ عربيٌّ بنصِّ النحاة (١).
ثم تكلموا فيهما على تقدير كونهما عربيين (٢)، فالتوراةُ فَوْعَلَةٌ، أو تَفْعِلَةٌ بكسر العين، أو تَفْعَلَةٌ بفتحها، من الورى (٣)، والإنجيل إفعيلٌ من النَّجْل (٤).
* * *
(٤) - ﴿مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ تنزيل القرآن.
﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ على العموم، واختصاصُ الكتابين المذكورين ببني إسرائيل من جهة التكليف لا ينافي عمومَهما لجنس (٥) الإنس من جهة الهداية، فإن مَن تعبَّد بهما