Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة البقرة

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٢/ ١٨

لوقع الهَرْجُ والمَرْجُ بين الناس، وهاجت الفتن والحروب، وارتفع الأمن من (١) الناس، فانطفت تلك النائرةُ بشرعِ القصاص، وارتَدع كلُّ مَن همَّ بالقتل لعلمه بذلك، فسَلِم المقتول من القتل والقاتلُ من القَوَد، ولم يَجْسر (٢) أحدٌ من أولي الألباب على القتل، فأَمِنَ الناس، وتلك حياةٌ تخَلْق كثير في أمنٍ وسلامةٍ وسعةٍ فضلًا عن النَّفْسين، فلهذا (٣) قال:

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ القتلَ بغير الحق، أي: أَرَيتُكم ما فيه من (٤) الحياة لكي تتَّقوا.

ويجوز أن يختص الخطاب بالأئمَّة وهم أولوا الألباب؛ أي: لعلكم تتَّقون في المحافظة على القصاص والحكم به.

* * *

(١٨٠) - ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ أمرُ الوصية لا بد في إقامته من جماعة، فلهذا آثَرَ صيغة الجمع هنا.

﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾؛ أي: قرُب منه بظهور أماراته.

﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾؛ أي: مالًا طيِّبًا، وكان هذا القيدُ لا بدَّ منه لأنَّ المال الخبيث

Verses cited 2:180