تفسير ابن كمال باشا
Printed page ٩/ ٤٥
وقُرئَ (١): (أنَّ) بالفتحِ على التَّعليلِ لقيامِ السَّاعة بأنَّ جهنَّمَ كانَتْ مِرصادًا؛ كأنَّهُ قِيلَ: كان ذلك لإقامةِ الجزاءِ (٢).
* * *
(٢٢) - ﴿لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾.
﴿لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾؛ أي: مَرجِعًا أو مَأوىً، بدلٌ مِن قَولهِ تَعالى: ﴿مِرْصَادًا﴾.
* * *
(٢٣) - ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾.
﴿لَابِثِينَ فِيهَا﴾ حالٌ مُقدَّرةٌ مِن الضَّميرِ في ﴿لِلطَّاغِينَ﴾.
وقُرئَ: ﴿لَابِثِينَ﴾ (٣)، وهو أقوَى؛ لأنَّ اللابِثَ مَن وُجِدَ منه اللَّبثُ وإنْ قلَّ، وهو المكثُ، ولا يُقالُ: لَبثَ، إلَّا لمنْ شَأنهُ اللَّبثُ، كالذي يَجثمُ بالمكانِ لا يكادُ ينفَكُّ عنه.
﴿أَحْقَابًا﴾ ظَرفٌ، وهُو جَمعُ حِقْبٍ، وهو الدَّهرُ، ولَم يُرَدْ به عددٌ محصورٌ بل الأبدُ؛ إذ لا يكادُ يُستَعملُ إلَّا حيثُ يُرادُ تَتابعُ الأزمِنة وتَواليها.