Printed page ٩/ ٣٦
كأنَّه شيءٌ خَفيَ عليكَ جِنسُه فأنت تَسألُ عن جِنسهِ (١)، هذا أصلُه تُمَّ جُرِّدَ للعبارةِ (٢) عن التَّعظيمِ حتَّى وَقعَ في كلامِ مَن لا يَخفَى عَليهِ خَافيةٌ، ويُناسِبُ المَعنَى المَذكورَ ما في النَّبأ ووَصفِهِ مِن الدِّلالةِ عَلى الخَطرِ (٣).
و ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾: يَسألُ بعضُهم بعضًا، والضَّميرُ لأهلِ مكَّةَ (٤)، أو يتَساءلُونَ غَيرهُم عن (٥) رسولِ اللهِ ﷺ والمُؤمنينَ كما ذُكرَ في يَتداعَونهم وَيتراءَونَهم (٦)، كأنَّ المشرِكينَ يَتساءلُونَ فيما بَينَهم عَنِ البَعثِ، وَيَسألُونَ (٧) المُؤمِنينَ عَنه على طَريقِ الاستِهزاءِ.
وقُرئَ: (يسَّاءلون) بالإدْغامِ (٨).