تفسير ابن كمال باشا
والخَسفُ: أن تنهار (١) الأرض بالشَّيءِ، وتَعدِيتُهُ بنَفسِه.
و ﴿بِكُمُ﴾ حالٌ؛ أي: مَصحوبًا بكم.
﴿فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ المَورُ: الاضطِرابُ في المَجيءِ والذَّهاب.
* * *
(١٧) - ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾.
﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ كما فَعلَ بقومِ لوطٍ. والحاصِبُ: الحِجارةُ التي يُرمَى بها.
﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾؛ أي: إذا رأيتم المُنذَرَ به عَلِمتُم كيف إنذاري حينَ لا يَنفعُكم العِلمُ به.
* * *
(١٨) - ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾؛ أي: إنكارِي عليهم بإنزالِ العذابِ، وهو تَسليةٌ للرَّسولِ ﷺ، وتَهديدٌ لقومه (٢).
* * *
١٩ - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ﴾ الاعتِبارُ بالطَّيرِ ناسبَ المَقامَ، إذ قد تَقدَّمَ الحاصِبُ في