Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الملك

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٩/ ١٤

أي: بمَصابيحَ لَيستْ مِن جِنسِ مَصابِيحكُمْ (١).

﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا﴾: جمعُ رَجمٍ بالفتحِ، وهو مصدرٌ سمِّيَ به ما يُرجَمُ.

﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾؛ أي: ضَمَمْنا إلى التَّزيين فائِدةً أُخرى جليلةً هي رجمُ الشَّياطين التي تَسترِقُ السَّمعَ بالشُّهبِ المُنقضَّةِ، وقد عيَّنَ هذا المعنى قولُه تعالى: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الصافات: ٧]، والقُرآنُ يفسِّرُ بَعضهُ بَعضًا سيَّما (٢) في حُكمٍ واحِدٍ، فلا وَجهَ (٣) لِمَا قِيلَ: مَعناهُ: وجَعلناها ظُنونًا لشَياطِينِ الإنسِ، وهُم المُنجِّمونَ (٤).

وفيهِ دِلالةٌ عَلى أنَّ الكَواكبَ الَّتِي استُعيرَ (٥) لها المَصابِيحُ في السَّماءِ الدُّنيا؛ لأنَّ انقضاضَ الشُّهب لا يُتصوَّرُ مِن سائر السَّماوات، وقد مرَّ في تفسيرِ سورة الأنبياء أنَّ تحتَ السَّماء فَلكًا هو موجٌ مكفوفٌ فيه الكواكبُ كلُّها.

وعن كعب: أنَّ السَّماءَ الدُّنيا مَوجٌ مَكفوفٌ (٦).