تفسير ابن كمال باشا
Printed page ٨/ ٥٣٢
(١٨٢) - ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ على ما أفاضَ عليهم وعلى مَن تبِعَهم من النِّعَم وحُسن العاقبة (١)، ولذلك أخَّره عن التَّسليم.
ولَمَّا كانَ مدارُ الكلام في هذه السُّورة على مقالة المشركين في الله بنسبة الولد والشَّريك إليه تعالى، ومقالة الرُّسل معهم، ومقاساتهم إيَّاهم، وما مُنِحوا مِن التَّأييد والنُّصرة عليهم - ختمَها على وَفقِ ما ضُمِّنَتْ بالتَّنزيه عمَّا يصفونه، والتَّسليم على المرسلين (٢) بما تحمَّلوا مِن أعباء الرِّسالة وأذى المرسَل إليهم، والتَّحميد على ما أنعمَ به عليهم من النُّصرة في العواقب وإعزاز الدِّين وإعلاء كلمته (٣).