تفسير ابن كمال باشا
أي: ولقد علمَتِ الشَّياطين أنَّ الله تعالى يعذِّبهم ويحضرهم النَّار، ولو كانوا مناسبين له تعالى لَمَا عذَّبهم.
وفيه: أنَّ علم الشَّياطين بذلك غير معلومٍ لا بشهادة العقل ولا بشهادة النَّقل، على أنَّ نسبة العلم إليهم قليلة (١) الجدوى.
* * *
(١٥٩) - ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ مِن الولد والنَّسب.
* * *
(١٦٠) - ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾.
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ استثناءٌ منقطِع مِن ﴿الْمُحْضَرِينَ﴾؛ أي: ولكنَّ المخلَصين ناجون، أو من واو ﴿يَصِفُونَ﴾؛ أي: ولكنَّ المخلصين برآء من أن يصفوه به.
ولاستعظام ذنبهم أوقعَ التَّنزيه معترضًا بين الاستثناء والمستثنى منه.
* * *
(١٦١ - ١٦٢) - ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾.
﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ عَودٌ إلى خطابهم ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على الله تعالى ﴿بِفَاتِنِينَ﴾: مفسدين النَّاسَ بالإغواء، يُقالُ: فتنَ فلان على فلانٍ امرأتَه: إذ أفسدها عليه.