Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الصافات

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٨/ ٥١٦

﴿بِالْعَرَاءِ﴾: بالمكان الخالي عمَّا يغطِّيه مِن شجرٍ ونجمٍ (١).

وما روي أنَّ الحوتَ سارَ مع السَّفينة رافعًا رأسَه يتنفَّس فيه يونسُ ﵇، ويسبح حتى انتهوا إلى البرِّ، فلفظُه مردودٌ بقوله تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ على ما مرَّ بيانه (٢) في سورة الأنبياء ﵈.

﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾: مُعتلّ بما حلَّ به، ورُويَ أنَّ بدَنه عادَ كبدن الصَّبيِّ حين يُولَدُ.

(١٤٦) - ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾.

﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ﴾؛ أي: فوقَه مُظلَّةً ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ اليقطينُ: ما ينبسطُ على وجه الأرض من الشَّجر ولا يقوم على ساقٍ، كشجرة (٣) الدُّبَّاء والبطيخ والقثَّاء والحنظل، وهو يَفعيلٌ مِن قَطَنَ بالمكان: إذا قام به.

والأكثر على أَنَّها كانت الدُّبَّاء، وفائدة الدُّبَّاء: أنَّ الذُّبابَ ينفرُ منها، وهي أسرع الأشجار نباتًا وامتدادًا وارتفاعًا، ويدلُّ عليه أنَّه قيل لرسول الله ﷺ: إنَّك لتحبُّ القرع؟ قال: "أجل هي شجرة أخي يونس" (٤).

Verses cited 37:146