Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الأحزاب

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٨/ ٢٨٢

عن أراجيفِهم (١) = لنأمرنَّكَ بأنْ (٢) تفعلَ بهم الأفاعيل التي تسوؤُهم من أنواع التعذيب.

﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ عطفٌ على ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾؛ لأنَّ النَّفيَ ممَّا يُجابُ به القسمُ، ولو قيلَ: لئن لم ينتهوا لا يجاورونك، لكان صحيحًا، وإنَّما عطفٌ بـ ﴿ثُمَّ﴾ لأنَّ الجلاءَ عن الأوطان كان أعظمَ عليهم من كلِّ بلاءٍ، وأشدَّ مِن كلِّ ما أُصِيبوا به مِن العذابِ، مُبْعَدٌ حالُه عن حالِ المعطوفِ عليه؛ أي: ثمَّ يُفعَل بهم ما يَضطرُّهم إلى الجلاء من المدينة، وإلى أنْ لا يساكنوك (٣) فيها إلَّا زمنًا قليلًا ريثما يتهيَّؤون للرَّحيل، ويسرِّحونَ عيالَهم مِنها، ويرتحلون بهم.

* * *

(٦١) - ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (٦١)﴾.

﴿مَلْعُونِينَ﴾ نصبٌ على الشَّتم (٤)، أو الحال؛ أي: لا يجاورونك إلَّا ملعونين، فالاستثناء شاملٌ له أيضًا؛ أي: لا يجاورونك إلا ملعونين.

ولا يجوز انتصابه بـ ﴿أُخِذُوا﴾ في قوله: ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا﴾: وُجدوا ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ لأنَّ ما بعد كلمة الشَّرط لا يعمل فيما قبلها.

والتَّشديدُ للدِّلالة على التَّكثير، وكذا التَّنكير.

* * *

Verses cited 33:61