دون اليسار المخصوصةِ بخسائس الأمور، على ما أشار إليه النَّبيُّ ﵇ بقوله: "اليمين للوضوء واليسار للاستنجاء" (١).
﴿إِذًا﴾ تقديره: ولو كنْتَ تتلو الكتابَ وتخطُّه إذًا ﴿لَارْتَابَ﴾: لشكَّ ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ مِن أهل الكتاب، وقالوا: الذي نجده في كُتبنا أميٌّ لا يقرأُ ولا يكتبُ، وليس به.
وإنَّما سمَّاهم مبطلين لأنَّهم وجدوه في كتبهم كذلك فغيَّروه (٢).
قيل: أي: لو كنْتَ ممَّنْ يخطُّ (٣) ويُقرأُ لقالوا: لعلَّه تعلَّمَ أو التقطه مِن كتبِ الأقدمين.
وفيه: أنَّ ذلك الارتياب لا يندفع بكونه ﵇ أُمِّيًّا؛ فإنَّ التَّعلُّم مِن الغير لا يتوقَّفُ على القراءة والكتابة.