Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة القصص

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٨/ ٣١

بآياتنا، أو قَسَمٌ جوابه محذوف، وهو: لا يصلون، حُذف لدلالة ما قبله عليه.

أو هو بيانٌ لـ ﴿الْغَالِبُونَ﴾ في قوله: ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ لا صلةٌ له، بل للَّذي بيَّنه وهو الغالبون المقدَّر، أو صلةٌ له على أنَّ اللام فيه للتعريف لا بمعنى (الذي)؛ لامتناع تقدُّم الصلة على الموصول، ومعمولُ (١) الصلة في حكمها.

* * *

(٣٦) - ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾.

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ﴾: واضحات ﴿قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ تَختلقُه لم يُفعَل مِن قَبْلُ مثلُه، أو: سحرٌ تعمله ثم تفتريه على اللّه، أو: سحرٌ موصوفٌ بالافتراء كسائر أنواع السحر.

﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ يعنون السحرَ، أو ادِّعاء النبوَّة.

﴿فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ حالٌ منصوبة عن (هذا)؛ أي: كائنًا (٢) في زمانهم، يعني: ما حُدِّثنا بكونه فيهم.

* * *

(٣٧) - ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾.

﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾: فيَعلم أنَّه محقٌّ وأنتم مبطِلون،

Verses cited 28:3628:37