تفسير ابن كمال باشا
وقرئ: ﴿خَاطِئِينَ﴾ (١) بتخفيف: خاطئين، أو: خاطين الصوابَ إلى الخطأ (٢).
* * *
(٩) - ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ أي: لفرعونَ حين أُخرِج من التابوت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ (٣) قد مرَّ تفسيره في سورة الفرقان.
﴿لِي وَلَكَ﴾ أي: هو قرَّة عينٍ لنا؛ لأنَّه لمَّا رَأَياهُ حين أُخرج من التابوت أحبَّاه، وفي الحديث أنَّه قال: هو لكِ لا لي، ولو قال: لي كما هو لكِ، لهداهُ الله تعالى كما هداها (٤).
﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ الخطاب بلفظ الجمع للتعظيم ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا﴾ فإنَّ فيه مخايلَ اليُمْنِ ودلائلَ النفع، وذلك لمَّا رَأَت بُرْءَ البرصاءِ (٥) بريقه.
﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾: أو نتبنَّاه فإنَّه أهلٌ له.