تفسير ابن كمال باشا
﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾: حَسَنٌ مضمونُه، أو: مختوم، قال ﵇: "كرمُ الكتاب ختمُه" (١).
* * *
(٣٠ - ٣١) - ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾.
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ استئنافٌ، كأنَّه قيل لها: ممَّنْ هو؟ فقالت: إنَّه؛ أي: إنَّ الكتابَ.
﴿إِنَّهُ﴾؛ أي: وإنَّ المكتوبَ أو المضمونَ (٢).
وقرئ بالفتح (٣) على الإبدال من ﴿كِتَابٌ﴾، أو التَّعليلِ لكرمه.
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا﴾: لا (٤) تترفَّعوا ﴿عَلَيَّ﴾ و (أنْ) مفسِّرة أو مصدريَّة، فيكون بصِلَته خبرَ محذوفٍ؛ أي: هو أو المقصودُ أنْ لا تعلوا، أو بدلٌ من ﴿كِتَابٌ﴾.
﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: منقادين.
قولها: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ صريحٌ في أنَّ الدَّعوة كانت دعوة السَّلطنة لا دعوةَ النُّبوَّة.