Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة النمل

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٧/ ٤٤٤

(٧) - ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾.

﴿إِذْ قَالَ مُوسَى﴾ أي: اذكر قصَّة إذ قال موسى، وقيل: متعلِّق بـ ﴿عَلِيمٍ﴾.

﴿لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ الإيناسُ: الإحساسُ بالشَّيءِ مع سُكونِ النَّفسِ إليه.

﴿سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾؛ أي: عن حال الطَّريق؛ لأَنَّه قد ضلَّها.

روي أنَّه لم يكن معه غير امرأته، وإنَّما وَرَدَ (١) الخطاب بلفظ الجمع لكنايته عنها بالأهل؛ إقامةً لها مقامَ الجماعة في الأُنْسِ بها والسُّكون إليها في الأمكنةِ الموحشةِ.

والسِّين للتَّقريبِ، وتقليلِ مدَّة الوعد؛ كيلا تَستَوحِشَ (٢)، وفي التَّعبير بالإيناس دون الإبصار نوعُ تمهيدٍ لهذا.

﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾: القطعة من النَّار، والشِّهابُ: ما يمتدُّ منها، وإضافته إليه لأنَّه يكون قبسًا وغير قبسٍ.

وقرئ منونًا (٣) على أنَّ القَبَسَ بدلٌ منه، أو وصفٌ له؛ لأنَّه بمعنى المقبوس.

والعِدَتان على سبيل الظَّنِّ، ولذلك عبَّرَ بصيغة التَّرجِّي في موضع آخر، والتَّرديدُ لبيانِ عدم الخلوِّ بناءً على العادة، فلا ينافي الجمع (٤)، وبيانِ أنَّ كلَّ واحدٍ منهما أمرٌ مهمٌّ باعثٌ للسَّعي في تحصيله.

Verses cited 27:7