Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الشعراء

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٧/ ٤٢٨

(٢٠٣) - ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾.

﴿فَيَقُولُوا﴾ حذف النُّون منه عطفاً عَلى قوله: ﴿يَرَوُا﴾.

﴿هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾: يَسألون النَّظِرةَ والإمهال طرفةَ عينٍ فلا يجابون إليها.

* * *

(٢٠٤) - ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾.

﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ فيقولون: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ [الأعراف: ٧٠]، وحالُهم عند حلول (١) العذاب طلب النَّظِرة، فجيء بالهمزة للإنكارِ، والفاءُ دلالةٌ (٢) على ترتيبه على السَّابق، إلَّا أنهَّا أُخِّرَتْ لأنَّ همزة الاستفهام لها حقُّ الصَّدارة وإنْ استعيرَتْ لمعنًى آخر.

قال يحيى بن معاذ: أشدُّ النَّاسِ غفلةً مَن اغترَّ بحياته، والتذَّ بمراداته (٣)، وسكن إلى مألوفاته، واللّه يقول:

(٢٠٥ - ٢٠٧) - ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾.

﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (٤) مِن العذابِ ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ به في تلك السِّنين في دفع العذاب وتخفيفه.