تفسير ابن كمال باشا
وقرئ: ﴿تَكُنْ﴾ بالتَّأنيث و ﴿آيَةً﴾ بالرَّفع (١)، على أنهَّا اسم (كان) وخبره: ﴿لَهُمْ﴾، و ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ بدل.
وقيل في ﴿تَكُنْ﴾ ضمير القصَّة، و ﴿آيَةً﴾ خبر مقدَّم والمبتدأ ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾، والجملة خبر (كان).
وقيل: (كان) تامَّةٌ، والفاعل ﴿آيَةً﴾، و ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ بدل منها (٢)، أو خبرُ مبتدأ محذوف؛ أي: أولم يحصل لهم آيةٌ.
* * *
(١٩٨) - ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾.
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ كما هو زيادة في إعجازه، أو: بلغة العجم.
* * *
(١٩٩) - ﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾.
﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لفَرْط عنادِهم واستكبارِهم، أو لعدم فهمِهم واستنكافِهم مِن اتِّباع العجم.
و ﴿الْأَعْجَمِينَ﴾: جمع أعْجَميٍّ (٣) على التَّخفيف، كما قالوا: الأشعرون؛ أي: الأشعريُّون، بحذف ياء النِّسبة، ولولا هذا التَّقديرُ لم يَجزْ أنْ يُجمَعَ جمعَ السَّلامة؛ لأنَّ مؤنَّثه عجماء (٤).