تفسير ابن كمال باشا
(١٩٠) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ هذا آخر القَصص السَّبع المذكورة على وجه الاختصار تسليةً لرسول الله ﷺ وتهديداً للمكذبين به.
* * *
(١٩٢) - ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ أي: إنَّ القرآنَ لَمُنزَّلٌ مِن عندِ اللهِ تعالى لمصلحةِ العالَمِين.
* * *
(١٩٣) - ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾.
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾: أي: جبريل ﵇، فإنَّه أمين الله على وحيه.
وقرئ ﴿نَزَلَ﴾ مشدَّداً و ﴿الرُّوحُ﴾ منصوباً (١)؛ أي: جعلَ اللهُ الرُّوحَ نازلاً به، والباء على القراءتَيْنِ للتَّعدية.
* * *
(١٩٤) - ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾.
﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾ أقحمَ القلبَ - والمعنى: عليكَ - لأنَّه محلُّ الوحيِ والتَّثبيت، وليُعْلَمَ أنَّ المنزَلَ محفوظٌ عن المخالطة والمغالطة؛ لوصوله إلى القلب بالذَّات، لا بواسطة الصَّوت وآلة السَّمع، فافهم هذا السَرَّ الدَّقيقَ.