تفسير ابن كمال باشا
﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ بضمِّ التاء، وبضمِّ الياء وكسرِ التاء، وبفتحِ الياء وكسرِ التاء (١)، والقترُ والإقتارُ والتَّقتيرُ: التضييقُ الذي هو ضدُّ الإسراف.
﴿وَكَانَ﴾؛ أي: إنفاقهم ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: الإسراف والإقتار.
﴿قَوَامًا﴾ القَوام بالفتح: العَدل، وبالكسر: العماد، وهو ما يُقام به الحاجة، لا يَفضُل عنها ولا يَنقص، وهو خبرٌ ثانٍ، أو حالٌ مؤكِّدة، ويجوز أن يكون الخبرُ ﴿قَوَامًا﴾، و ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ لغواً.
* * *
(٦٨) - ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾.
﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾؛ أي: لا يُشرِكون.
﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾؛ أي: حرَّمها، يعني (٢): ذمَّ قتلها (٣)، وهي نفس الإنسان.
﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ متعلِّق بالقتل المحذوف، أو بـ ﴿لَا يَقْتُلُونَ﴾.
﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ نفى عنهم أُمَّهات المعاصي بعدما أَثبت لهم أصولَ الطاعات؛ إظهاراً لكمال إيمانهم، وإشعاراً بأنَّ الأجر المذكور موعودٌ للجامع