Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة المؤمنون

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٧/ ٢٢٣

﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ لأنَّه لا يصلح غايةً لعدمِ الرُّجوع المذكور، والعلمُ بأنَّه لا رجعةَ يومَ البعث إلى الدُّنيا يفيد الإقناطَ الكليَّ عن الرُّجوع إلى الدُّنيا، ولكنَّه لا يصلح أمرًا لغايته (١).

* * *

(١٠١) - ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ للبعث والنُّشور.

والقراءة بفتح الواو، وبه (٢) وبكسر الصَّاد (٣)، يؤيِّده أنَّ الصُّوْرَ أيضًا جمع الصُّورة، إذ الأصل في القراءة التَّوافُق.

﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ المنفيُّ نفعُ الأنساب لا نفيُها، فإنَّ لكلِّ امرئٍ يومَئذٍ ما اكتسَبَ لا ما انتسَبَ.

قيل: لزوال التَّعاطف والتَّراحم مِن فَرط الحيرة واستيلاء الدَّهشة، بحيث يفرُّ المرء من أخيه وأمِّه وأبيه وصاحبته وبنيه، وفيه نظر (٤).

﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ كما يفعلون اليومَ، وهذا ليس عقيب نفخة البعث، بل بعد

Verses cited 23:101