تفسير ابن كمال باشا
Printed page ٧/ ٨٩
ومجهولاً (١)؛ أي: تذهلها الزَّلزلةُ، من الذُّهول، وهو الذَّهاب عن الأمر دهشةً وحيرة، لا من الذَّهْل لأنَّه بمعنى السُّلوِّ، قال الشَّاعرُ:
صَحا قلبُه يا عزُّ أوكادَ يَذْهَلُ (٢)
و (ما) مصدرَّية أو موصولة.
والمرضعةُ: هي الَّتي تكون في حال الإرضاع ملقِمةً ثديَها الصَّبيَّ، والمرضعُ التي شأنها أن ترضعَ وإن لم تباشِر الإرضاع.
وأمَّا المعنى على القول الثَّاني - وعليه الجمهور - أنَّ هولها (٣) بحيث إذا فوجئَتْ به التي ألقمَتْ الرَّضيع ثديَها نزعَتْه مِن فيه وذَهِلَتْ عنه دهشةً، ولقد أحسنَ مَن قال: تَذهَلُ المرضعةُ عن ولدِها لغيرِ (٤) فِطامِ، وتضعُ الحاملُ ما في بطنِها لغيرِ تمامِ (٥).
﴿وَتَرَى﴾: وتظن ﴿النَّاسَ سُكَارَى﴾ حقيقة، لا على التَّشبيه ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ في الواقع.