Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الأنبياء

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٧/ ٩

مساقَ الكلام، بل المراد تجدُّد الذكر وقتاً بعد وقت؛ لِمَا عرفْتَ أنَّه أشدُّ تأثيراً في التَّذكير.

وقرئ بالرَّفع حملاً على المحلِّ (١).

﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ حال عن الواو، وكذلك:

(٣) - ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾.

﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾؛ أي: استمعوه جامعين بين الاستهزاء والتَّلهِّي، فهما حالان مترادفان.

وهي من لَهِيْتُ عن الشيء لُهِيًّا ولُهْياناً: إذا سَلَوْتُ عنه وتركْتُ ذِكْرَه وأضربْتُ عنه، ويعدَّى بـ (عن) و (من) عند الأصمعي (٢)، وهو في الحديث من باب عَلِمَ؛ أي: مِن لَهِيَ عنِّي يَلْهَى: إذا ذَهَل وغَفَل.

ويجوز أن يكون حالاً من واو ﴿يَلْعَبُونَ﴾، فالحالان متداخلان، وقرئت بالرَّفع (٣) على أنَّه خبر آخر، فالحال واحدة.

وفي قوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾ مبالغةٌ؛ لأنَّ النَّجوى لا تكون إلَّا خفيَّة؛ أي: بالَغوا في إخفائها (٤).

Verses cited 21:3