تفسير ابن كمال باشا
Printed page ٦/ ١٢٨
﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ﴾ هذا البعث من قبيل تولية بعض الظالمين على بعض، وكان على مقتضى الحكمة ولذلك أسنده تعالى إلى نفسه دون الجَوْس الآتي ذكره، فلا حاجة لصرفه (١) عن معناه إلى معنى التَّخلية.
﴿عِبَادًا لَنَا﴾ سنحاريب (٢) وجنوده، وقيل: بُخْتَ نصَّر، وقيل: جالوت.
قطع إضافتهم عن نفسه (٣) لعدم استحقاقهم للتَّشريف المستفاد منها، وأيضًا ما في التَّنكير من التَّهويل يناسب المقام.
﴿أُولِي بَأْسٍ﴾: ذي قوَّة وبطش في الحرب.
﴿شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ وقرئ: (خَلَلَ) (٤)، وهو واحد الخِلال، كجَبَلٍ وجِبالٍ، ويجوز أن يكون الخِلال أيضًا واحدًا، أي: تردَّدوا وتخلَّلوا بين الدُّور في طلبكم للقتل (٥) والسَّبي.
وقرئ بالحاء (٦)، وهما أخوان.
﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾؛ أي: لا بُدَّ أنْ يُفعَل.
* * *