فمرجِعُه إلى الصيغةِ، فإنَّ زيادة البِناء لزيادةِ المعْنى (١)، وهذا بعدَ الرجوع إلى أصلٍ واحد في الاشتِقاق بشْرطِ الاتِّحاد في النَّوع، فلا نقْضِي بنحو: حاذِر (٢) وحَذِر؛ لأنَّ أحدَهما اسمُ فاعل والآخرُ صفةٌ مشبَّهة، فالرَّحمنُ عامُّ المعنى خاصُّ اللَّفظ حيثُ لمْ يُستعملْ في غير اللهِ تعالى إلا تَعنُّتاً؛ كرحمنِ اليمامةِ، والرَّحيمُ على عكس ذلك.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: الحمدُ هو المدْحُ والوصفُ بالجميل، ولا اختصاصَ له باللهِ تعالى، يُفصِح عن ذلك قولُ عائشةَ ﵂: نحمدُ اللهَ لا نَحمدُكَ (٣).