Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة فاتحة الكتاب

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ١/ ١٠

والاختصاصِ، وأصلُه: (باسم) بالألِف حُذفت لكثرة الاستعمالِ، ولذلكَ تُثبَتُ عند استعمالها بحرفٍ آخرَ؛ نحوَ قولكَ: لاسمِ اللهِ حلاوةٌ في القلوب، أو مضافاً إلى اسمٍ آخرَ نحو: (باسم ربِّك) (١)، وطُوِّلت الباءُ لأجلِه، وهي للخفض كُسرتْ لتُشابِهَ حركتُها عملَها.

وعن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أنَّه قال لكاتبِهِ: طَوِّلِ الباءَ، وأَظهِرِ السِّيناتِ، ودَوِّرِ الميمَ (٢).

وكان القياسُ: السِّنَّات؛ لأنَّه جمعُ السنِّ، إلا أنه عَدَل عنه حذَراً عن الالتباسِ ببعض المصادر كما قال الجوهريُّ في (الدِّينار): أصله (الدِّنَّار) بالتشديد، فأُبدِل من أحد أحرفِ تضعيفهِ ياءٌ لئلا يلتبِسَ بالمصادر التي تجيءُ على (فِعَّال)؛ كقوله تعالى: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٢٨] (٣).

افْتتَحَ كتابَه العزيزَ بحرف الباء، وآثَرها على سائرِ الحروف لا سيَّما على الألِف، حيثُ أَسقطه وأَثبتَ هيئة الباءِ مكانَه؛ إشارةً إلى أنَّها وإنْ كانت متبوعاً للباء صورةً،