تفسير ابن كمال باشا
Printed page ٣/ ٩
وقُرئ: (وخالق … وباثٌّ) (١) على حذف مبتدأ، تقديره: وهو خالقٌ وباثٌّ.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾؛ أي: يسأل بعضكم بعضاً به، فيقول: أسألك بالله.
أو: تسألون غيرَكم، فجيء بـ (تَفَّاعَلُون) (٢) موضع (تَفْعلون) للكثرة، وَيعضُده قراءة: (تَسْألون) (٣).
وأصله: تتساءلون، فأُدغمت التاء الثانية في السين، وقُرئ بطرحها (٤).
﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ بالنصب عطفٌ على محلِّ الجارِّ والمجرور، وينصره قراءة: (تَسْألون به وبالأرحام) (٥)، أو على ﴿اللَّهَ﴾؛ أي: اتَّقوا الله واتَّقوا الأرحام فصِلوها ولا تقطعوها.
وقرئ بالجر عطفاً على الضمير المجرور (٦).
وما ذهب إليه البصريون من امتناع العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجارِّ، والضعفِ في إضماره، يردُّه هذه القراءةُ الثابتة بالتواتر، فإنها مما