Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الثاني: أسباب تمكن الداعية من الجدل المحمود، وضوابطه.

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٥٥٣

المطلب الأول: تعريف الجدل.

المطلب الثاني: أسباب تمكن الداعية من الجدل المحمود، وضوابطه.

المطلب الثالث: مثال على المجادلة بالتي هي أحسن.

المطلب الأول: تعريف الجدل:

الجدل لغة: يطلق على عدة معان، منها: الخصومة، فيقال: جادله أي: خاصمه، ويطلق على إحكام الفتل، فتقول: جدلت الحبل أجدله جدلًا، أي: فتلته فتلًا محكمًا، ويطلق على الصرع، يقال: جدلته فانجدل صريعًا، وهو مجدول، ويطلق على مراجعة الكلام (١).

والجدل في الاصطلاح:

عرفه الراغب بقوله: "المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة" (٢).

وعرفه ابن منظور فقال: "مقابلة الحجة بالحجة" (٣).

وقال الجرجاني: "الجدل: دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة، أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه" (٤).

والذي يظهر أن كل تعريف مما سبق راعى جانبًا من جوانب الجدل، وأغفل الجانب الآخر، وبناء عليه فأقول: الجدل محاورة من تريد أن تدله على الخير، أو تدفع باطله، بإبطال حججه، والرد على شبهه، إظهارًا للحق ودفعًا للباطل.

المطلب الثاني: أسباب تمكن الداعية من الجدل المحمود، وضوابطه:

وسأوردها مجملة لأن المقام ليس مقام التفصيل، فمن أراد التوسع فليرجع إلى