Skip to content

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير [سورة طه (٢٠) : آية ١]

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير

ابن عاشور

Printed page ١٦/ ١٨٢

وَكُلُّ ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ مَآلَ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ صَائِرٌ إِلَى مَا صَارَتْ إِلَيْهِ بَعْثَةُ مُوسَى ﵇ مِنَ النَّصْرِ عَلَى مُعَانَدِيهِ. فَلِذَلِكَ انْتَقَلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى وَعِيدِ مَنْ أَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ وَلَمْ تَنْفَعْهُمْ أَمْثَاله ومواعظه.

- وتذكير النَّاس بعداوة الشَّيْطَان للْإنْسَان بِمَا تضمنته قصَّة خلق آدم.

- وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ سُوءَ الْجَزَاءِ فِي الْآخِرَةِ لِمَنْ جَعَلُوا مَقَادَتَهُمْ بِيَدِ الشَّيْطَانِ وَإِنْذَارَهُمْ بِسُوءِ الْعِقَابِ فِي الدُّنْيَا.

- وَتَسْلِيَةَ النَّبِيءِ ﷺ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ وَتَثْبِيتَهُ عَلَى الدِّينِ.

وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ إِثْبَاتُ الْبَعْثِ، وَتَهْوِيلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا يَتَقَدَّمُهُ مِنَ الْحَوَادِث والأهوال.

[١]

[سُورَة طه (٢٠) : آيَة ١]

﷽

طه (١)

وَهَذَانِ الْحَرْفَانِ مِنْ حُرُوفِ فَوَاتِحِ بَعْضِ السُّوَرِ مِثْلُ الم، وَيس. وَرُسِمَا فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ بِصُورَةِ حُرُوفِ التَّهَجِّي الَّتِي هِيَ مُسَمَّى (طا) وَ (هَا) كَمَا رُسِمَ جَمِيعُ الْفَوَاتِحِ الَّتِي بِالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. وَقُرِئَا لِجَمِيعِ الْقُرَّاء كَمَا قُرِئت بَقِيَّةُ فَوَاتِحِ السُّوَرِ. فَالْقَوْلُ فِيهِمَا كَالْقَوْلِ الْمُخْتَارِ فِي فَوَاتِحِ تِلْكَ السُّوَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَسُورَةِ الْأَعْرَافِ.

وَقِيلَ هُمَا حَرْفَانِ مُقْتَضَبَانِ مِنْ كَلِمَتَيْ (طَاهِرٍ) وَ (هَادٍ) وَأَنَّهُمَا عَلَى مَعْنَى النِّدَاءِ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ.