Skip to content

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير ٦٣- سورة المنافقون

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير

ابن عاشور

Printed page ٢٨/ ٢٣١

﷽

٦٣- سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ «سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ» اعْتِبَارًا بِذِكْرِ أَحْوَالِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ فِيهَا.

وَوَقَعَ هَذَا الِاسْمُ

فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ قَوْلُهُ: «فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ»

. وَسَيَأْتِي قَرِيبًا،

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فَيُقْرِعُ بِهَا الْمُنَافِقِينَ»

. وَوَقَعَ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» وَبَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ تَسْمِيَتُهَا «سُورَةَ الْمُنَافِقُونَ» عَلَى حِكَايَةِ اللَّفْظِ الْوَاقِعِ فِي أَوَّلِهَا وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ الْمَغْرِبِيَّةِ وَالْمَشْرِقِيَّةِ.

وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.

وَاتَّفَقَ الْعَادُّونَ عَلَى عَدِّ آيِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً.

وَقَدْ عُدَّتِ الثَّانِيَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْحَجِّ وَقَبْلَ سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَوَقَعَ فِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ «أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» . وَوَقَعَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ: أَنَّ