Skip to content

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير ١٢- سورة يوسف

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير

ابن عاشور

Printed page ١٢/ ١٩٧

﷽

١٢- سُورَةُ يُوسُفَ

الِاسْمُ الْوَحِيدُ لِهَذِهِ السُّورَةِ اسْمُ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي كِتَابِ «الْإِصَابَةِ» فِي تَرْجَمَةِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أَبَا رَافِعِ بْنَ مَالِكٍ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِسُورَةِ يُوسُفَ، يَعْنِي بَعْدَ أَن بَايع النبيء ﷺ يَوْمَ الْعَقَبَةِ.

وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا قَصَّتْ قِصَّةَ يُوسُفَ- ﵇ كُلَّهَا، وَلَمْ تُذْكَرْ قِصَّتُهُ فِي غَيْرِهَا. وَلَمْ يُذْكَرِ اسْمُهُ فِي غَيْرِهَا إِلَّا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَغَافِرٍ.

وَفِي هَذَا الِاسْمِ تَمَيُّزٌ لَهَا مِنْ بَيْنِ السُّوَرِ الْمُفْتَتَحَةِ بِحُرُوفِ الَرَ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي سُورَةِ يُونُسَ.

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ مِنْ أَوَّلِهَا مَدَنِيَّةٌ. قَالَ فِي «الْإِتْقَانِ» : وَهُوَ وَاهٍ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.

نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ هُودٍ، وَقَبْلَ سُورَةِ الْحِجْرِ.

وَهِيَ السُّورَةُ الثَّالِثَةُ وَالْخَمْسُونَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ.

وَلَمْ تذكر قصَّة نبيء فِي الْقُرْآنِ بِمِثْلِ مَا ذُكِرَتْ قِصَّةُ يُوسُفَ- ﵇ هَذِهِ السُّورَةُ مِنَ الْإِطْنَابِ.