Skip to content

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة ذكر خلافه له في كتاب البيوع ٢٥ - مسألة: بيع الحنطة المبلولة بالحنطة المقلوة

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري

Printed page ٩٠

فنهى عن ذلك، ونبه بسؤاله عن نقصان الرطب إذا يبس.

على أن المعنى الذي له ومن أجله نهى عن بيع بعضهـ (ـما) (١) ببعض إنما هو عدم التماثل عند تناهي الرطب إلى حال التمر، لأن الرطب إذا بلغ النهاية التي جعلها الله ﷿ غايته من الجفوف نقص، قال الله ﷿: "كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده".

فإنما أمرنا بإيتاء الزكاة منه عند تناهي جفوفه.

فإذا تناهى وصار تمرا جاز بيع بعضه ببعض سواء بسواء، ولم ينظر إلى ما يؤول إليه الحال فيهما من أن بعض ذلك ينقص أكثر من بعض بعد أن صار تمرا.

فوجب أن يكون (المبيعـ) ـين (٢) من صنف واحد لم يبلغ أحدهما في الجفوف إلى النهاية التي هي غايته، وعليها تستقر حالته محرما بيع بعضهما ببعض متماثلا ومتفاضلا.

لأن (الصنف) (٣) الذي لم (يبلـ) ـغ (٤) نهايته من النضج لا يدرى هل يخرج منه