Skip to content

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة ذكر خلافه له في كتاب الظهار ٢٢ - حكم من سافر أثناء صيامه شهري الظهار فمرض

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري

Printed page ٨١

والتودع ومفارقة (راحـ) ـة (١) النوم، وطيب المطعم.

ألا ترى أن قول النبي ﷺ: " السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه (وطـ) ـعامه (٢) وشرابه" (٣).

فجعله جزءا من العذاب، لامتناع المسافر فيه مما جبلت عليه نفسه.

ولاشيء أدعى إلى اضطراب الأجسام وحدوث العلل والأسقام من مفارقة غذاء قد ألفته أجسامهم، واستقامت عليه أبدانهم، وهذا يدرك بالطباع.

وإذا كان كذلك، وكان المرض [ص٣٢] الحادث على المسافر مما يمكن أن يكون ( ..... ) (٤) فعله واجتنابه (٥) كان الاحتياط له في ذلك أن يبتدئ ولا يبني، إلا أن يتيقن أن المرض من غير سبب السفر فيجوز له البناء.

وأما اختيار ابن القاسم للبناء فوجهه، أن السفر وإن كان الأغلب من أحوالـ (ـه) (٦) ما ذكرناه، فإنه مأذون فيه، وكل ما صدر عن فعل مأذون فيه فمعفو عنه.

وهذا قول أقيس، وقول مالك أحوط، مع ما يعضده من النظر، والله الموفق للصواب.