ذكر وكيع عن الصلت بن بهرام عن أبى وائل أنه قال " تزوج حذيفة يهودية من أهل المدائن فكتب إليه عمر بن الخطاب ﵄: أن طلقها. وكتب إليه حذيفة: حرام تراها؟ فقال: لا، ولكني خفت أن يعطل المسلمات" (٢).
وأكل الضب بحضرة النبي ﵇ فلم يأكل منه ونص على أنه حلال، وفي هذا دليل على إباحة التنزه عن فعل ما (جـ) ـعله (٣) مباحا (٤).
أما الحمار الوحشي فهو على أصل التحليل وإن دجن واستأنس، لا ينقلـ (ـه) (٥) استئناسه عن أصله، ولا يوجب له خلاف حكمه، كما لا ينقل الـ (حـ) مار (٦) الأهلي استيحاشه عن حكم التحريم إلى حكم التحليل، وإلى هذا المعنى ذهب ابن القاسم في اختياره، وهو القياس، وقول مالك في هذا مبني على الاستحباب، والله أعلم.