Skip to content

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة ذكر خلافه له في كتاب الصلاة ٢ - حكم الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري

Printed page ٣٢

في إعادة الصلاة خلف أهل البدع من نحو ما ذكرته، بدلالة تصريحه (١) بإعادة الصلاة خلف القدرية، ومن جرى مجراهم من أهل الأهواء، والله أعلم.

وأما اختيار ابن القاسم في إيجاب الإعادة في الوقت، فوجهه: أن إعادة الصلاة خلف الفاسق مما اختلف فيه أهل العلم، فاستحب للمـ (ـؤ) تم (٢) به أن يعيد في الوقت، ليأتي بالصلاة على أتم ما صلاها، ويستدرك فضل ذلك مـ (ـن) (٣) فرض الو (قـ) ـت. (٤)

والقياس عندي: إن كل من صلى خـ (ـلـ) ف (٥) متدين ببدعـ (ـة) مسخوطة [ص١١]، أن يعيد ا (لـ) ـصلاة أبدا، لأنه قد وضع (فرضـ) ـه (٦) في غير موضعه، لأن للذي افترض عليه: ألا يأتم بفاسق معلن الفسق، إذ غير معقول أن يكون من أمر بالأخذ على يديه، والحول بينه وبين ما يهم به (إما) ما (٧).

والمسلمون يجدون إلى منعه من ذلك سبيلا، وإذا كان كذلك، فواجب على كل من علق فرضه من هذا وصفه، أن يعيده أبدا، لأنه قد أحدث في الدين ما ليس منه، وقد قال النبي ﵇ " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" (٨) وإذا كان فعله مردودا، فالإعادة واجبة عليه، والله أعلم.