Skip to content

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة ذكر ما اختلف فيه مالك وابن القاسم في كتاب الطهارة من المدونة ١ - حكم حيض الحامل

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

الجبيري

Printed page ٢٥

رأته تركت الصلاة ما بينها وبين العشرين ونحو ذلك. (١)

قال أبو عبيد: قد اختلفت الرواية عن مالك رحمة الله عليه في هذه المسألة، فروى عنه ابن عبد الحكم (٢) أنه قال في الحامل ترى الدم أنها تكف عن الصلاة قدر أيام حيضتها، ثم تستظهر (٣) بثلاث ثم تصلي.

وهذه الرواية توجب التسوية بين حكم الحامل وغيرها في أقصى مدة ترك الصلاة عند رؤية الدم.

والمعنى الجامع بينهما قول الله تعالى: " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض"، والمحيض كل دم ظهر من فرج حا (ئل) (٤) أو حامل لأن قوله "فاعتزلوا النساء" يوجـ (ـب) (٥) العموم في كل النساء [ص٧] حوائل كن أو حوامل.

وإذا كان ذلك كذ (لك) (٦)، فواجب على الحامل أن تكف عن الصلاة إذا رأت الدم، وأن تعتزل فيه حتى ينقطع، أو يمضي له من الزمان ما يدل على أنه ليس بحيض، وهو أن يستمر بها الدم أكثر من خمسة عشر يوما، فتكون مستحاضة،