Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة الدعاء عقيب الصلاة

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١٧

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الَّذِي نُقِلَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إنَّمَا هُوَ الذِّكْرُ الْمَعْرُوفُ. كَالْأَذْكَارِ الَّتِي فِي الصِّحَاحِ، وَكُتُبِ السُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ، وَغَيْرِهَا، مِثْلَ مَا فِي الصَّحِيحِ: «أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الصَّلَاةِ يَسْتَغْفِرُ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» .

وَفِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ» .

وَفِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ كَانَ يُهَلِّلُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» .

وَفِي الصَّحِيحِ «أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ عَقِيبَ انْصِرَافِ النَّاسِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ» ، وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» . وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنَّهُ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» . وَفِي السُّنَن أَنْوَاعٌ أُخَرُ.

وَالْمَأْثُورُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَقُولُ: هَذِهِ الْكَلِمَاتُ عَشْرًا عَشْرًا: فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثُونَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ إحْدَى عَشْرَةَ، فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَالْمَجْمُوعُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَخْتِمَ ذَلِكَ بِالتَّوْحِيدِ التَّامِّ، فَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ.

وَالسَّادِسُ: أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ.