Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية باب الدعاوى

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٥٧١

يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ الْأَكْبَرِ لِاخْتِلَافِهِمَا كَمَا لَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ بِالْقِيمَةِ الْكَثِيرَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَمِنْ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ بِالْمَكَانِ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كَلَامِ أَحْمَدَ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ بَلْ السُّنَّةُ أَنْ تُغَلَّظَ الْيَمِينُ فِيهَا كَمَا تُغَلَّظَ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ.

وَالتَّغْلِيظُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَاللَّفْظِ لَا يُسْتَحَبُّ عَلَى قَوْلِ أَبِي الْبَرَكَاتِ وَيُسْتَحَبُّ عَلَى قَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِ مُطْلَقًا وَكَلَامُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ التَّغْلِيظُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَلَنَا قَوْلٌ ثَالِثٌ يُسْتَحَبُّ إذَا رَآهُ الْحَاكِمُ

مَصْلَحَةً

. وَمَتَى قُلْنَا التَّغْلِيظُ مُسْتَحَبٌّ إذَا رَآهُ الْحَاكِمُ مَصْلَحَةً فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْهُ الْخَصْمُ صَارَ نَاكِلًا وَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ وِفَاقًا