Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية باب حكم المرتد

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٥٣٦

وَالتَّنْجِيمُ كَالِاسْتِدْلَالِ بِأَحْوَالِ الْفَلَكِ عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ هُوَ مِنْ السِّحْرِ وَيَحْرُمُ إجْمَاعًا، وَأَقْوَالُ الْمُنَجِّمِينَ إنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ بِبَرَكَةِ ذَلِكَ مَا زَعَمُوا أَنَّ الْأَفْلَاكَ تُوجِبُهُ وَأَنَّ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِ الدَّارَيْنِ مَا لَا تَقْوَى الْأَفْلَاكُ أَنْ تَجْلِبَهُ.

وَأَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ إجْمَاعًا وَأَمَّا أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فَأَصَحُّ الْأَجْوِبَةِ فِيهِمْ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»

فَلَا نَحْكُمُ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْهُمْ لَا بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ. وَيُرْوَى أَنَّهُمْ يُمْتَحَنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَطَاعَ مِنْهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَى دَخَلَ النَّارَ. وَقَدْ دَلَّتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَبَعْضَهُمْ فِي النَّارِ، وَالصَّحِيحُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يُمْتَحَنُونَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ.