Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية باب الهدي والأضحية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٨٥

جَاهِلًا بِالْحُكْمِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَغَيْرِهَا، لِقِصَّةِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ ﷺ وَلَنْ يُجْزِئَ أَحَدٌ بَعْدَك أَيْ بَعْدَ حَالِك، وَالْأَجْرُ فِي الْأُضْحِيَّةِ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا، وَتُجْزِي الْهَتْمَاءُ الَّتِي سَقَطَ بَعْضُ أَسْنَانِهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَلَا تَضْحِيَةَ بِمَكَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ الْهَدْيُ، وَإِذَا ذَبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ إبْرَاهِيمَ.

وَلَا يُسْتَحَبُّ أَخْذُ شَعْرِهِ بَعْدَ ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَالتَّضْحِيَةُ عَنْ الْمَيِّتِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا، وَآخِرُ وَقْتِ ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.

وَلَمْ يُنْسَخْ تَحْرِيمُ الِادِّخَارِ عَامَ مَجَاعَةٍ لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّحْرِيمِ، وَقَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ عَدِمَ مَا يُضَحَّى بِهِ وَيُعَقُّ اقْتَرَضَ وَضَحَّى وَعَقَّ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ، وَالْأُضْحِيَّةُ مِنْ النَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ فَتُضَحِّي امْرَأَةٌ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ بِلَا إذْنِهِ، وَمَدِينٍ لَمْ يُطَالِبْهُ رَبُّ الدَّيْنِ وَلَا يُعْتَبَرُ التَّمْلِيكُ فِي الْعَقِيقَةِ.