Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة أيما أفضل يوم عرفة أو الجمعة أو الفطر أو النحر

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٥١

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَأَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ فِي السُّنَنِ: عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْفِطْرِ» . لِأَنَّهُ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ النَّحْرِ هُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» وَفِيهِ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُعْمَلُ فِي غَيْرِهِ: كَالْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا، وَالنَّحْرِ، وَالْحَلْقِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ، فَإِنَّ فِعْلَ هَذِهِ فِيهِ أَفْضَلُ بِالسُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.